الشيخ عزيز الله عطاردي
208
مسند الإمام الصادق ( ع )
قبل كل شيء حدثني من أنت قلت رجل من ولد آدم عليه السّلام من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال حدثني من أنت قلت رجل من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال أين بلدك قلت المدينة قال لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السّلام قلت بلى فقال لي فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدك وأبيك لئلا تنكر ما يجب أن يحمد ويمدح عليه فاعله قلت وما هو قال القرآن كتاب اللّه قلت وما الذي جهلت منه . قال قول اللّه عز وجل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وإني لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين فهذه أربع سيئات فلما تصدقت بكل واحد منهما كان لي بها أربعين حسنة فانتقص من أربعين حسنة أربع بأربع سيئات بقي لي ست وثلاثون حسنة قلت ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب اللّه أما سمعت أنه عز وجل يقول : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ إنك لما سرقت رغيفين كانت سيئتين ولما سرقت رمانتين كانت أيضا سيئتين ولما دفعتهما إلى غير صاحبيهما بغير أمر صاحبيهما كنت إنما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت وتركته قال الصادق عليه السّلام بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يضلون ويضلون وهذا نحو تأويل معاوية لما قتل عمار بن ياسر رحمه اللّه فارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمار تقتله الفئة الباغية فدخل عمرو على معاوية وقال يا أمير المؤمنين قد هاج الناس واضطربوا قال لما ذا قال قتل